الرئيسية / الأخبار / محمد حامد جمعه يكتب … إثيوبيا … مالذي يحدث ؟

محمد حامد جمعه يكتب … إثيوبيا … مالذي يحدث ؟

عاجل نيوز

 

 

التطورات المتصاعدة بالجارة أثيوبيا يجب ان تثير إنتباه الفاعلين السياسيين وقبلهم أطراف المكون العسكري لطبيعة تداعيات الأزمة هناك على الأطراف الدولية ومواقفها ولتقاطعات معلومة من أقدارها ان خطوط الطول والعرض بتلك القوى تتقاطع بشكل او بأخر بما يعبر فوق كل الإقليم بما يمتد من شرق أفريقيا الى تشاد غربا . هذا الخط يبدو أوضح في إهتمامات الإدارة الأمريكية التي بالتزامن أرسلت سفير الى تشاد وأخر الى الخرطوم وخلفية الأثنين معا تتعلق بالجوانب الأمنية العسكرية أكثر منها ظاهر الدبلوماسية . وبالنسبة للخرطوم فلا أظن ان وصول السفير (جيفري) مرتبط بما زعم عن الديمقراطية والحكم المدني قدر تكليفات تؤسس لإدارة ملف كامل المنطقة من الخرطوم بحيث تكون عينه على جعلها منصة للإحاطة بحرب على الأرهاب في الصومال شرقا وإبطال مفعول ذات الامر في افريقيا الغربية بما يشمل كذلك لجم المهددات الروسية على الجهتين
2
التفجر المفاجئ لملف أثيوبيا كنت أتوقعه بناء على قاعدة تحليل أساسية وخلاصاتها ان صراعات الجبهة الشعبية لتقراي والحكومة المركزية في أثيوبيا بلغ درجة الخيار الصفري على الأقل تجاه TPLF ومنها . صراع بقاء ووجود لا حل وسط فيه سوى الإستئصال . فهي إما ان تنتصر وتسقط نظام أبي أحمد او أن يحدث العكس ويشطبها الرجل كتنظيم وكتلة سياسية وعسكرية غض النظر عن تأثر ذلك بوضعها العرقي كحاضنة للتقارو . ويبدو ان الحالة النفسية عند طرفي الأزمة ظلت حاضرة حتى في المفاوضات السرية في سيشل وجيبوتي (أظن اني كسبت رهاني وباحث أمريكي صديق أشرت فيه لدور مرتقب لجيبوتي قلل منه وسخر) . و المفاوضات التي تممت مساع الإتحاد الأفريقي بوساطة النيجيري أليسون أبسانجو. عقب جولة القتال الأولى . تحسست ظاهر المشكلة حول قضايا مثل إسترجاع الخدمات في اقليم أثيوبيا الشمالي وفتح الإغلاق حوله او الحصار الحكومي وتجاهلت الأطراف تفصيلات ملغومة وأهم مثل وضعية بعض المناطق التي صارت بوضع اليد غير تقراوية . وملف سحب القوات الحكومية ومليشيات الأمهرا والجيش الاريتري من غرب تقراي . وعليه فعمليا تم تقديم المهم على الأهم . لانه منطقيا فالتعقيدات الثانية قد تحل التعقيدات الأولى بمنعى ان سحب القوات وإرجاع بعض المناطق لإقليم تقراي وفتح الحدود الغربية يمنح الاقليم منافذ تنفس وسانحة لبسط القدمين والأزرع بعد عقلهما لنحو عامين
3
الوساطة الأفريقية . وقعت كذلك في خطأ قاتل بجعلها أرتريا من ضمن أطراف الحل _ارتريا نفسها مجمدة لنشاطها بالاتحاد الافريقي وان حسنت موقفها قليلا في العامين الاخيرين_ وحيث أنها جزء متهوم في المشكلة بالاساس ومثبت تدخلها أحدث هذا الموقف حالة رفض متطرف لدور الاتحاد الأفريقي واتهم من جانب الطرف الأثيوبي المتمرد بالإنحياز ولم يتوقع أحد ان تقبل الجبهة الشعبية بدور لأرتريا بإعتبار ان موقف الجبهة نفسه ضدها أشد تطرفا من الجانب الاثيوبي الحكومي .
4
ببساطة يمكن القول ان الأطراف الاقليمية والخارجية أشعلت عود الثقاب في جانب القنبلة وهو ما ادرك من الطرفين مما جعل فترة الهدنة نفسها سانحة للتجهيز لخيار معركة كسر العظام وتخوضها أديس ابابا بخيار اتوقع ان يتأسس على إجتياح الاقليم الشمالي للمرة الثانية وعدم الخروج دون كشط كامل لجبهة تقراي فيما لن تملك الاخيرة سوى فتح أرض القتل بعيدا عن عمقها وهذا يعني فتح جبهة غرب تيقراي والإندفاع شرقا تجاه اقليم العفر وجنوبا نحو ذات المسار الذي تقدمت به نحو أديس ابابا قبل أشهر او ما يقارب العام . وهي في ذلك ستقدم على مخاطرة مميتة وكما قلت في تقدمها السابق ان خطوط الإمداد الطويلة في عمق معادي لها من الامهرا جنوبا والعفر شرقا والجيش الاريتري غربا وشمالا وفي ظل تحولات بمواقف الحلفاء الخارجيين الذين بالحساب اغلبهم الى صف الحكومة الفيدرالية . روسيا .الصين وحكومات شرق افريقيا وربما اطراف عربية وربما تركيا كلها ستجعل من عملية مماثلة فرص الكسب فيها ضئيلة ان لم تكن مستحيلة
..

عن Abdelsalam

شاهد أيضاً

من الذي طرد الصحفيين والاعلاميين من تغطية ورشة التمكين بقاعة الصداقة

عاجل نيوز عبد الماجد عبدالحميد يكتب .. الحقيقة الصادمة أن فولكر لم يطرد الإعلاميين من …