الرئيسية / الأعمدة / محمد وداعة يكتب …. السفير الامريكى .. الغوص فى الرمال المتحركة

محمد وداعة يكتب …. السفير الامريكى .. الغوص فى الرمال المتحركة

عاجل نيوز

 

 

*هل يستطيع السودانيون ان يتجاوزا ابتزاز بعضهم ، و الخروج من هذه الازمة بحلول تضمن المصالح الوطنية العليا لبلادنا* ؟

*الشعب السودانى لن يسمح بتكرار نماذج ( الفوضى الخلاقة ) فى العراق و سوريا و لبنان و اليمن و ليبيا*

*امريكا تتقاسم النفوذ و الموارد فى المنطقة مع ايران و تركيا و روسيا*،

حملت الانباء ، ان السيد سفير الولايات المتحدة الامريكية ، انخرط بعد اقل من اسبوع من تقديم اوراق اعتماده ، فى لقاءات مكثفة مع اطراف سودانية ، بحضور بعض السفراء الاجانب ، و قال السيد السفير ( انه يتوقع خلال المدى القريب تشكيل حكومة جديدة فى السودان بقيادة مدنية ، ضمن سياق حوار شامل يضم جميع الاطراف السودانية ) ، و لا جديد فى تقديرى فى النهج الامريكى فى التعاطى مع الازمات و خاصة فى الشرق الاوسط ، و ربما لن يتجاوز دور السفير ما كانت تقوم به السفارة برئاسة القائم بالاعمال ، و لا شك انه سيدرك سريعآ انه اسير الروشتات القديمة و التى لم تنجح فى العراق ، قادت امريكا الحرب فى العراق ضد الرئيس صدام حسين ، و اسقطت حكمه ، و سلمته للايرانيين ليتم اعدامه امام شاشات التلفزة ، و تم تدمير العراق و تحول الى دولة تحكمها المليشيات الموالية لايران ، و هاهى امريكا الدولة العظمى تستجدى ايران للتوقيع على احياء الاتفاق النووى ،

نفس السياسات الامريكية فشلت فى سوريا ، وبالفعل تحتل المليشيات الايرانية سوريا ، و تتقاسم النفوذ فيه مع روسيا و امريكا و تركيا ، وما ينطبق على سوريا ، ينطبق على لبنان ، و لا يختلف الامر عما هو عليه مما يجرى فى اليمن ، و ليبيا ليست اخر بلاد العرب التى تفشل فيها السياسة الامريكية ، فى كل الدول التى تدخلت فيها امريكا بهدف اصلاح الحال و اقامة الحكم الديمقراطى ، تحولت هذه البلدان الى دول فاشلة تطحنها الحرب الاهلية و الفساد ، و تتعدد فيها مراكز صنع القرار، مع غياب تام لسيادة الدولة ، الجدير بالملاحظة ان كل ( المساعى ) الامريكية لتقديم حلول فى هذه البلدان باستثناء ليبيا ( و لاسباب مذهبية ، حلت تركيا محل ايران ) ، كان هناك نفوذ ايرانى ظل ينمو و يترعرع لدرجة تباهى قادة ايران بانهم يحكمون خمسة عواصم عربية،

لا احد يريد ان يفهم ان بلادنا الان تتحول من الدولة المحكومة سياسيآ عبر حكومة وطنية ، الى الدولة المحكومة مخابراتيآ ، و ربما تكون حكومة حمدوك هى آخر حكومة اختارها طيف واسع من ابناء السودان ، كل المؤشرات تتجه الى نوايا استخبارية اجنبية لفرض حكومة الامر الواقع ، بفعل الابتزاز المخطط له فى كواليس اجهزة الاستخبارات الاقليمية و الدولية ،

من واجبنا ان ننصح السيد سفير الولايات المتحدة الامريكية ، بان لا يقع فى فخاخ الاخطاء المميتة التى اتبعتها حكومته فى المنطقة ، و ان رفع العصا فى وجه بعض السودانيين لا ينفع ، وحتى لو حملت اليد الاخرى الجزرة للبعض الآخر ، و نحن اذ نرحب بتواجد سفير امريكى فى بلادنا بعد ربع قرن من القطيعة ، نتمنى له النجاح فى تمثيل بلاده ، و المحافظة على ( مصالحها ) ، و لن ينجح فى مساعيه ان لم يضع مصالح بلادنا ايضآ فى الاعتبار ، موقع السودان الجيواستراتيجى و موارده يجعله مستهدفآ فى وحدته و نسيجه الاجتماعى ، و نتطلع الى دور افضل مما انتجته السياسة الامريكية فى الشرق الاوسط ، الشعب السودانى لن يسمح بتكرار نماذج ( الفوضى الخلاقة ) فى العراق و سوريا و لبنان و اليمن و ليبيا ، حيث تتقاسم ايران النفوذ و الموارد مع الولايات المتحدة الامريكية ، و ستوقع امريكا الاتفاق النووى مع ايران رغم ما يبدو عليه الامر ان التفاق غير وارد ،

الحرب فى اوكرانيا تفرض واقعآ استراتيجيآ جديدآ ، فهل يستطيع السودانيون ان يتجاوزا ابتزاز بعضهم لبعض ، و الخروج من هذه الازمة بحلول تضمن المصالح الوطنية العليا لبلادنا ؟ امريكا تتقاسم النفوذ و الموارد فى المنطقة مع ايران و تركيا و روسيا ، على حساب القارة العجوز و الخليج و مصر ، نواصل

عن Abdelsalam

شاهد أيضاً

امل ابو القاسم تكتب عن المؤسسات والمرافق العامة المصادرة بواسطة لجنة التمكين ومالحق بها من دمار

عاجل نيوز       الدمار الذي احدثه من وضعوا يدهم على المؤسسات والمرافق العامة …