الرئيسية / الأخبار / د أمين حسن عمر يكتب …. الجيش و السياسة

د أمين حسن عمر يكتب …. الجيش و السياسة

عاجل نيوز

 

قال:

ماذا تقول في موقف قيادة الجيش من الاتفاق الإطاري…هل تراه موقفا محايدا ام منحازا.

قلت:
ومن قال اني أقبل موقفا محايدا من الجيش في مسائل الوطن… إذا فما معنى وجود الجيش أصلا..إنما جعلت الجيوش لتحمي الاوطان فكيف تراها تفتت ثم تلزم الحياد.

قال:

ولكن هناك انقسام في الساحة الوطنية؟

قلت:

ومتى كانت الساحة الوطنية بلا انقسامات… المطلوب من الجيش ان ينأى بنفسه عن انقسامات الجماعات السياسة لا ينأى بنفسه عن المشكلة.وإن ينظر الى واجباته لا الى إنقسامات السياسيين

قال:

وماهي المشكلة الآن؟

قلت:

وهل يعمى أحد عن المشكلة ؟المشكلة هي التدخل الخارجي الفظ في شؤون الوطن الداخلية بما يهدد إمتلاك أهله لقرارهم ليس في وطنهم الكبيرفحسب بل في خصوصيات بيوتهم الخاصة….المشكلة هي بيع الوطن قطعة قطعة بالتجزئة وبالتقسيط…المشكلة فقدان أجهزة السلطة والضبط القانوني لسلطانها وفقدانها لهيبة مؤسساتها…المشكلة هي إنفراط الأمن العام بالصراعات العنصرية والقبلية…. وانفراط الأمن الحضري بالنهب المسلح والمخدرات والفساد….المشكلة هي التدخل الفظ في القانون بالإبتزاز ليكون هناك من هو أولي المعاملة الناعمة ومن هو قمين بالمعاملة الخشنة.

قال :

ولكن ماذا يمكن للجيش ان يفعل؟

قلت:

الجيش هو القوة التي تدخلت في 11ابريل فأقصت سلطة انتخبها الشعب ووعدت بتسليم السلطة في مدي عامين لسلطة منتخبة…. وها مرت اربعة سنوات اوتكاد ثم لا تزال المدة تزداد والأمور تسوء من سيء إلى أسوأ….
فالجيش مطالب بتسليم السلطة لجهة منتخبة كما وعد…. ولكنه يوشك ان يسلمها لجهة لم ينتخبها أحد…. ولا هي ذاتها قد ترجو ان ينتخبها أحد…فقل لي إليس هذا إخلاف للوعد ونكث للعهد وتنصل من المسؤولية …مسؤولية الإلتزام بالعهد والمسؤؤلية الوطنية التي من أجلها جيشت الجيوش.

قال:

لكن الجيش يريد ان لا يتورط في السياسة .

قلت:

هذه كلمة حق أريد بها باطل…من قال ان الجيش لا يجب الا يتورط في السياسة؟وماهي السياسة غير الادارة الرشيدة لشؤون الوطن من جهة يختارها الشعب؟الدساتير كلها تعطي واجبات سياسية للجيش بما ذلك صيانة الدستور نفسه وعدم السماح لطرف من أطراف العملية السياسية بالاستقواء بغير الارادة الشعبية على الاطراف الأخرى …سواء كان هذا الاستقواء بمليشيات مسلحة او قوى خارجية او بالاستخدام غير القانوني للسلطة..وقد بررت قيادة الجيش تدخلها بالاستيلاء على السلطة بخوفها من إستخدام قوة باطشة عنيفة ضد المحتجين… ولكنها الآن تنكص عن واجبها وتقول انها براء من السياسة.

قال:

وهل ترى ان واجب الجيش ان يتدخل في السياسة؟

قلت:

بلى

قال:

كيف؟ولماذا؟

قلت:

هل تذكر شعار الجيش؟

قال:
وما هو؟

قلت:
(الله والوطن)…فما يعنى (الله الوطن) غير الولاء لله والوطن فاذا نكص الجيش عن تحقيق الولاء العملي لله وللوطن فما معنى الشعار؟

قال:

وكيف يكون ولاء الجيش لله والوطن؟

قلت:
يكون ولاء الجيش لله با تكون كلمة الله هي العليا وشريعته وحكمه هو الأولي…. لا كلمة السفراء ولا شريعة الأهواء. واما الولاء للوطن ان يكون الوطن حرا آمنا في ترابه ….مستقلا في قراره… فإن انتقص من ذلك شيء فما معنى شعار الجيش؟

قلت:

وهل تذكر نشيد الجيش؟

قال:

أي نشيد؟

قلت:

ذلك الذي صار هو النشيد الوطني فهو في الأصل نشيد الجيش حتى قبل الإستقلال منذ العام 1955 وهو يقول:
نحن جند الله جند الوطن
إذ دعا داعي الفداء لم نخن
نتحدى الموت عند المحن
نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا
فليعش سوداننا علماً بين الأمم

يا بني السودان هذا جيشكم

يحمل العبء ويحمي أرضكم

قلت:

هل ترى سوداننا اليوم علما بين الامم؟

عن Abdelsalam

شاهد أيضاً

من الذي طرد الصحفيين والاعلاميين من تغطية ورشة التمكين بقاعة الصداقة

عاجل نيوز عبد الماجد عبدالحميد يكتب .. الحقيقة الصادمة أن فولكر لم يطرد الإعلاميين من …